السيد علي الموسوي القزويني
274
تعليقة على معالم الأصول
الاستعمال استناداً إلى الأصل ، ولازمه الحمل على المعنى الشرعي أخذاً بموجب تقدّم الوضع . وفي جميع ما ذكر من التشويش وعدم الانضباط ما لا يخفى . وتحقيق المقام : أنّ أخذ الثمرة مسبوق بإحراز كون الوضع على القول بالثبوت وضع تعيين أو تعيّن ، وطريقه النظر في مفاد الأدلّة المقامة على الثبوت ، فإمّا أن يكون مفاد الجميع وضع تعيين ، أو مفاد الجميع وضع تعيّن ، أو مفاد البعض وضع تعيّن مع سكوت الباقي أو بالعكس ، أو مفاد البعض وضع تعيين والآخر وضع تعيّن على وجه التعارض ، أو يكون الكلّ ساكتة . وهذه ستّ صور يحمل اللفظ في أُوليها وثالثتها على المعنى الشرعي مطلقاً ، لأصالة الحقيقة التابعة للوضع الشرعي ، وكذلك في الثانية والرابعة مع العلم بتأخّر الصدور عن الوضع . وأمّا مع عدمه فلا مناص من الوقف مطلقاً . أمّا مع الجهل بتاريخيهما أو تاريخ أحدهما ، فلعدم جريان أصالة الحقيقة المقتضية لحمل اللفظ على معناه اللغوي أو الشرعي ، سواء كان مبناها على الظهور الشخصي أو النوعي ، لصيرورة اللفظ المستعمل لأجل الوضع المردّد بين كونه الوضع اللغوي أو الوضع الشرعي مجملا ، لتردّده بين حقيقته اللغويّة وحقيقته الشرعيّة ، فالاشتباه إنّما هو في تعيين المقتضي للحمل على الحقيقة هل هو الوضع اللغوي أو الوضع الشرعي ، وليس من باب ما يتردّد بين حقيقته ومجازه ليكون الاشتباه من جهة احتمال التجوّز . وأمّا مع العلم بتقدّم الصدور على الوضع ، فلأنّ تحقّق نقل التعيّن وتأخّره عن الصدور يكشف عن كون اللفظ حين صدوره من المجاز المشهور ، بناءً على أنّ كلّ نقل تعيّني مسبوق بالمجاز المشهور ، والمشهور في المجاز المشهور هو الوقف . وتوهّم جريان التفصيل في وضع التعيين أيضاً ، يدفعه : إنّ المعلوم من حال الواضعين بالتتبّع إنّهم يقدّمونه على نوع الاستعمالات ، مع أنّ الحكمة الّتي تدعو